698

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

زيد أبوه منطلق، لا يجوز في منطلق إلا الرفع، وقد مضى الكلام في هذا(1) فإن قلت : ولم لا يكون (أبوه) بدلا من زيه بدل اشتمال، ويكون بمنزلة: كان زيد ماله كثيرا.

قلت : بدل الاشتمال ويدل البعض من الكل لا يصح في كل شيء ، الا ترى أنك تقول : قطع زيد يده ، لأنك تقول : قطع زيد، وأنت تريد يده، ولا يجوز أن تقول : قطع زيد رأسه، لأنك لا تقول : قطع زيد وتسكت إذا قطع رأسه، وإنما يقال في هذا : قتل زيد، وتقول: فتحت الدار ابوابها، لأنك تقول : فتحت الدار، إذا فتحت أبوابها قال الله تعالى : وفتحت السماء فكانت أبوابا} (2). وكذلك تقول : كثر زيد، إذا كثر ماله ولا تقول: اتطلق زيد إذا انطلق أبوه، فاضبط هذا وتفطن له فإنه الذي يعتبر به ما يصح فيه بدل البعض من الكل، وما يصح فيه بدل الاشتمال، وما لا يصح، الا ترى أن اليد والرأس عضوان من الشخص، وقد تبين لك الفرق بينهما. وترجع في صحة هذا الى ما ذكرته وقررته ثم أتى بقول الشاعر: 161 - فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهذما (3) (هلكه) يجوز فيه أن يكون بدل اشتمال، فيجوز لك في هلك (4) (1) انظر ما تقدم ص 192.

(2) سورة النبأ آية 19.

(3) الجمل ص 56، والبيت لمبدة بن الطبيب العدي التميمي- والطبيب لقب آبيه، واسمه يزيد- (شاعر مخضرم مقل مجيد. أسود من لصوص الرباب أدرك الاسلام فأسلم، وشارك في فتوحات قارس) انظر ترجمته في الشعر والشعراء 731/2، الأغاني 24/21 - 28، اللألىء69/1) وهو من قصيدة رثى بها قيس بن عاصم المنقري (رضي الله عنه) ( اتظره في الكتاب 156/1، شرح الحماسة للمرزوقي 792/2، شرح آبيات الجمل لابن سيده ل 112، الحلل ص 43، الفصول والجمل ص 78، شرح المفصل 65/3، 55/8.

(4) في الأصل: فيه، والصواب ما أثيت 198

Sayfa 698