El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
لا يجمع جمع التكسير، وكذلك تقول: كان الزيدون حمرا ثيابهم، وإنما
الذي لا يحسن أن يجمع بالواو والنون أو بالألف والتاء، فلا يحسن أن تقول : كان الزيدون كريمات جداتهم، ولا تقول هذا إلا على من قال: (أكلوني البراغيث)، وسيعود الكلام في هذا في باب الصفات.
والاختيار إذا تقدم (حن ومنطلق) وما جرى مجراهما أن ينصبن على أنهن أخبار لكان، لأن العامل المتقدم أقوى من العامل المتأخر، ولأن الصفة إذا اعتمدت وجاء بعدها ما تطلبه من جهة المعتى أو تعمل (1) فيه، فالاختيار أن تعمل فيه ولا تقطع عنه، ومنطلق (وخسن) (2) وما جرى مجراهما طالبان الأب وما أشبههة من جهة المعنى، فيجب أن يعملا فيه ولا يكون بدلا (2) ، [ومثل] (4) هذا قوله سبحانه: فإنه آثم قلبه}(5) الاختيار أن يكون (آثم) خبرا لأن، و (قلبه) فاعل به، ويجوز أن يكون (آئم) خبرا مقدما، (قلبه) مبتدأ، والجملة خبر إن.
ولا يجوز في قولك : كان زيد منطلق أبوه، أن يكون (منطلق) خبرا والأب فاعل به وسد مسد الخبر ، والجملة خبر كان على مذهب أبي الحسن، لأن أبا الحسن لا أذكره أجاز هذا النوع، إلا إذا قلت : منطلق زيد (2)، وأما إذا تقدمت (كان) فلا يجيز ذلك ، لأن (كان) عامل لفظي، والابتداء عامل معنوي، والعامل اللفظي أقوى من العامل المعنوي: ويجوز في قولك: كان زيد منطلق أبوه، وجه آخر، وهو أن تجعل (1) قي الأصل: "يطلبه يعمل فيه " بالياء المثناة التحتية فيهما (2) تكملة يلتثم بها الكلام (3) في الأصل: " أن يعملا فيهما بدلا، ولعل الصواب ما اثبته استيناسا بما تقدم ص 190 (4) تكملة بمثلها يلتثم الكلام .
(5) سورة البقرة آية 83.
(6) انظر ص 578.
194
Sayfa 694