581

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

(لعل) ولا خلاف في (لعل) أنها حرف. قال سيبويه: "عسى ولعل: طمع واشفاق"(1)، فانظر إليه كيف سوى بينهما.

وأما (ليس) فالأمر فيها بين؛ لأن معناها معنى (ما) النافية.

فإذا تبين لك أن الافعال اصلها أن تكون متصرفة، ومتى وجذت فعلا غير متصرف فإنما هو على غير قياس، وتسميته فعلا مسامحة، لأنه جرى مجرى الفعل في لحاق الضمائر وعلامة التأنيث . وسيعود الكلام في الأفعال التي لا تتصرف بعد.

فأقول : إن الفعل الاصلي يتقدم معموله عليه، والفعل الذي أطلق عليه هذا الاسم بحكم المسامحة لا يتقدم معموله عليه؛ ليفرق بين الفعل الأصلي والفعل غير الأصلي، ثم ما اعمل عمل الفعل يجري على هذا، فما كان متصرفا في نفسه تصرف في معموله بالتقديم والتأخير وما كان غير متصرف في نفسه لم يتصرف في معموله؛ ليجري الفعل على حكم الأصل، فالنحويون لم يقولوا هذا إلا في الأفعال وما أعمل عمل الأفعال؛ لما ذكرت لك، وأما المبتدأ فعمله بحق الأصل، وليس عمله بالحمل على الفعل فينظر في تقدم معموله عليه الى تصرفه وعدم تصرفه. وهذا الانفصال مذكور عن الرماتي (2) وهو حسن: الثاني : أن الأفعال تختلف عليها الأزمنة وجعلت العرب دليلا على ذلك الأبنية، والأسماء تختلف عليها المعاني وجعلت العرب دليلا على ذلك (1) في الكتاب 233/4 : " ولعل وعى طمع واشفاق" (2) علي بن عيسى الرماني- نسبة إلى قصر الرمان بنواحي واسط - أحد تحاة القرن الرابع المشاهير اخذ عن الزجاج وأبي بكرين دريد وأبي بكر بن السراج . وله مؤلفات كثيرة منها : معاني الحروف، النكت في اعجاز القران ، شرح كتاب سيبويه، توفي سنة 384 ه.

انظر ترجمته في : إنباه الرواة 294/3 ، بغية الوعاة 180/2، الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه للدكتور مازن مبارك 581

Sayfa 581