575

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

والجزاء. فتنؤل عندهم الاسم الموصول بمنزلة اسم الشرط، وتنزلت عندهم الصلة منزلة جملة الشرط ، وتنزل الخبر منزلة الجواب . والشرط لا يكون إلأ جملة فعلية ، ولا يكون جملة اسمية، ولا جملة مركبة من شرط وجزاء، ولا جملة مركبة من قسم وجواب، فلم تدخل الفاء في الخبر حتى تكون الصلة جملة فعلية وإنما دخلت الفاء في الخبر، والصلة ظرف أو مجرور، لأن الظرف والمجرور إذا وقعا صلتين فلا بد أن يتعلقا بمحذوف وذلك المحذوف : الفعل، فإذا قلت : الذي في الدار، التقدير : الذي استقر في الدار، ولو نطقت بهذا لكانت الجملة فعلية فتنزل (في الدار) من (1) قولك : الذي في الدار، منزلة الفعل لأنه نائب منابه، فجرى مجراه: فان قلت : فيلزم عما ذكرتموه صحة قول المبرد في قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (2) : إن الفاء دخلت في الخبر لأن (السارق) في معنى : الذي سرق: قلت : ليس مثله، لأن (في الدار) مجرور يطلب عاملا فيه، وكذلك (عندك) منصوب على الظرف، والنصب يطلب ناصبا، فظهور عمل الفعل يتنزل منزلة ظهوره و(السارق) مرفوع بالابتداء، والابتداء يختص بالاسم، فليس للفعل ظهور لانه لا عمل له ظاهر ولا هو موجود، وانما هذا الكلام يصلح مكانه الفعل والفاعل، فلا يلزم إذا نزلت العرب (الذي في الدار) منزلة (الذي استقر في الدار) لو نطق به أن تنول (السارق) منزلة (الذي سرق) لأن (استقر) وإن حذف فقد بقي عمله و(الذي سرق) لم يبق للفعل عمل حين قال : السارق ، والأصل الا تدخل الفاء في الخبر حتى تكون الصلة مما يجوز آن يكون شرطا، وهذا فرق ظاهر، ولو كان قول أبي العباس قويا لكان الاختيار في الآية النصب كما يختار النصب في قولك : (1) في الأصل منزلة . وفي الكلمة أثر إصلاح كأن الناسخ أراد أن يغيرها الى (من) (2) سورة المائدة آية 38.

Sayfa 575