El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
هنا من المعرفة . وإتما يلزم أن هذا حالا من النكرة على مذهب ابي الحسن، لأنه جعل رجلا فاعلا بفيها. وكذلك كل مجرور وقع بعده اسم مرفوع، واستقل بالاسم مع المجرور كلام، وسواء دخل عليه ألف الاستفهام أم لم يدخل (1).
الجواب : أن هذا الذي ذهب إليه سيبويه صحيح، لأن الاسم إنما انتصب بعد المعرفة على الحال، عند تعذر جريانه صفة، على حسب ما ذكرته، وأنت إذا قلت : فيها رجل قائم، فلا يتعذر أن يكون قائم صفة لرجل، ويعطي من المعنى ما يعطي إذا نصبته على الحال فمجيئه في هذا (113] الموضع على الحال مع قدرتك على جعله صفة كمجيئه حالا من ( النكرة وإن كان سيبويه قد جعله حالا من الضمير الذي في المجرور، فتدبره فإنه ح وأما الاشتقاق فالأكثر في الحال أن تكون كذلك ، لأنها صفة في الأسم، ولم تنصب إلا على تعذر الجريان على الأول صفة، ولأنها إنما انتصبت لأنك إذا قلت : جاء زيد ضاحكا فهي في تقدير : جاء زيد في حالة الضحك فأشبهت بذلك ظرف الزمان لأنك اذا قلت : جاء زيد يوم الجمعة فهو في تقدير: جاء زيد في يوم الجمعة، وهذا كله مما يطلب بالاشتقاق لكنها بنظر آخر فيها معنى الخبر، الا ترى أنك إذا قلت : جاء زيد ضاجكا ففي ضمن هذا الأخبار عن زي بالضحك في حالة المجيء، والخبر يكون (2)
بالمشتق، ويكون(2) بالجامد، فكانت الحال بالجامد بهذه الملاحظة، ومع (1) ذكر أبو البركات بن الأنياري في الأنصاف 51/1 أن هذه المسألة خلافية فالبصريون لا يرون أن الاسم المرفوع بعد الظرف والجار والمجرور مرفوع بهما والكوفيون والأخفش في أحد قوليه والمبرد يرون ذلك ولم أجد نسبته الى المبرد في غير الانصاف . وانظر نتائج الفكر ص 423، شرح المفصل 57/2 شرح الكافية للرضي (ط. ليبيا) 448/1، مغنى اللبيب ص 57 همع الهوامع */134 (2) في الأصل: "تكون" 9
Sayfa 520