El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وأما (مكان) فهو مشتق من الكون، فيتعدى إليه كان ويكون، كما تعدى إلى مجلس جلس ويجلس وما أشبههما، ولما كانت الأفعال كلها تنحل إلى كان، تعدت جميع الأفعال إلى المكان، ألا ترى أنك إذا قلت: جلس ، فهو في معني : كان منه جلوس . وكذلك قعد زيد، هو في معنى كان منه قعود وإن شئت قلت : إنما تعدى جلس إلى مجلس.، لأنه يقتضيه وكل فعل يقتضي المكان فيجب أن يتعدى إليه. والكلام في مقعد وما أشبهه كالكلام في مخجلس.
قوله : (إذا جعلته ظرفا في موضعه انتصب)(1) يريد في موضعه بشروطه وقد بينت الشروط. (2) قوله : (فإن نقلته عن (3) موضعه)(4) اي نقلته عن الموضع الذي ينتصب فيه على الظرف، كان كسائر الأسماء: قوله : (واعلم أن أقوى تعدى الافعال إلى المصدر)(5).
يريد ان الفعل ينصب المصدر، وظرف الزمان وظرف المكان، ونصبه للمصدر أقوى من نضبه للظرفين ، وقد بيئث ذلك (2) لأن الفغل إنما نصب ظرف الزمان بالحمل على المصدر، وكان الأصل أن يتعدى إليه بحرف الجر، وأما ظرف المكان فانتصب بالحمل على ظرف الزمان ، وكان الأصل أن يصل الفعل إليه بحرف الجر.
(1) الجمل ص 46 (2) انظر ما تقدم ص 492.
(3) في الأصل " من" 4) الجمل ص 46.
(5) الجمل ص 46 (2) انظر ما تقدم ص 493.
Sayfa 507