قال: فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وافيان؟ لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح.
فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع [الأخير] فطحنته وأخبزته، وصلى علي مع النبي صلى الله عليه ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، تأسروننا وتشدونا ولا تطعمونا؟ أطعموني أطعمكم الله فإني أسير محمد صلى الله عليه؟ فسمعه علي رضي الله عنه فأنشأ يقول:
فاطم يا ابنة النبي أحمد
بنت نبي سيد مسود
بنت رسول ماجد ممجد
قد زانه زي بحسن أغيد
سماه ربي حامدا محمد
هذا أسير للنبي المهتد
مثقل في غلة مقيد
يشكو إلينا الجوع قد تبدد
من يطعم اليوم يجده من غد
عند العلي الواحد الموحد
ما يزرع الزارع سوف يحصد
أعطيه لا لا تجعليه أنكد
وارجي جزاء ربنا لا ينفد
للقاتل الويل مع الوبال
تهوي به النار إلى سفال
كبولة زادت على أكبال
Sayfa 60
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها