فأعطاه [علي] قرصه وكذلك فعلت فاطمة وفضة والحسن والحسين رضي الله عنهم وباتوا لم يذوقوا شيئا وأصبحوا صائمين.
فلما أن كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع فطحنته وأخبزته وصلى علي مع النبي صلى الله عليه ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة. فسمعه علي رضي الله عنه فأنشأ يقول:
فاطم بنت السيد الكريم
بنت نبي ليس بالزنيم
قد أنبأ الله عن اليتيم
من يرحم اليوم فهو رحيم
ويدخل الجنة بالتسليم
قد حرم الخلد على اللئيم
نزل في النار إلى الجحيم
شرابه الصديد والحميم
قد منع الشافع والحميم
فأنشأت فاطمة تقول:
إني سأعطيه ولا أبالي
وأوثر الله على عيالي
وأرفع العزل إلى العزال
أرجو به الفوز وحسن الحال
Sayfa 59
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها