625

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الرابع: تعجيل الظهر في شدة الحر
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحديث الذي يدل على تعجيل الظهر في شدة الحر منسوخ بالإبراد بها. وممن صرح بالنسخ: الأثرم (^١)، والطحاوي (^٢)، والبيهقي (^٣)، والنووي (^٤). ويدل عليه كلام الإمام أحمد، وابن حجر-رحمهما الله- (^٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلاف الأحاديث الواردة فيها (^٦).
ويستدل لمن قال بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن عبد الله بن عمر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح (^٧) جهنم» (^٨).

(^١) انظر قوله في: التلخيص الحبير ١/ ١٨٢؛ نيل الأوطار ١/ ٣٠٥.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٨.
(^٣) انظر: السنن الكبرى ١/ ٦٤٥.
(^٤) انظر: المجموع ٣/ ٤٥.
(^٥) قال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٢١ - بعد ذكر الحديث الدال على تعجيل الظهر في شدة الحر-: (أو هو منسوخ بأحاديث الإبراد فإنها متأخرة عنه) وقال بعد ذكر الحديث الذي يستدل منه على النسخ: (ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ وانظر: نيل الأوطار ١/ ٣٠٥.
(^٦) انظر: بداية المجتهد ١/ ١٨٥.
(^٧) الفيح: سطوع الحر، وفورانه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٠٣؛
(^٨) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ح (٥٣٤).

2 / 662