554

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأحاديث الدالة على وجوب الغسل من الجماع وإن لم ينزل متأخرة عن الأحاديث الدالة على جواز ترك الغسل إذا لم ينزل، فتكون المتأخرة ناسخة للمتقدمة (^١).
الثاني: إن بعض من روى عن النبي ﷺ ترك الغسل من الجماع إذا لم ينزل، أفتى بوجوب الغسل، ورجع عن قوله الأول، ومنهم أبي بن كعب، حيث نزع عن قوله الأول قبل أن يموت، فدل ذلك على أنه ثبت له نسخ الأول، ولذلك رجع عنه، ولو كان عنده غير منسوخ لما رجع عنه (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الغسل إذا جامع ولم ينزل على قولين:
القول الأول: أنه يجب الغسل بالتقاء الختانين، أنزل أم لا.
وهو قول أهل المذاهب الأربعة (^٣)، وجمهور أهل العلم من

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٥٧؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٢٠؛ السنن الكبرى ١/ ٢٥٦؛ التمهيد ٢/ ٢٩٦؛ الاعتبار ص ١٢٤ - ١٢٨؛ نصب الراية ١/ ٨١ - ٨٤.
(^٢) روى مالك في الموطأ ١/ ٦٧، عن زيد بن ثابت أنه قال: (إن أبي بن كعب نزع عن ذلك قبل أن يموت). وانظر: السنن الكبرى ١/ ٢٥٧؛ التمهيد ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦؛ الاعتبار ص ١٢٥؛ نصب الراية ١/ ٨٤.
(^٣) انظر: (الأصل ١/ ٤٨؛ شرح معاني الآثار ١/ ٦١؛ الهداية مع شرحه فتح القدير ١/ ٦٣؛ العناية ١/ ٦٣) (الأوسط ٢/ ٨١؛ التمهيد ٢/ ٢٩٥؛ بداية المجتهد ١/ ٩٧؛ مختصر خليل مع مواهب الجليل ١/ ٤٤٨) (الأم ١/ ٩٦؛ مختصر المزني ص ١٢؛ الأوسط ٢/ ٨١؛ المجموع ٢/ ١٠٨؛ المنهاج وشرحه مغني المحتاج ١/ ٦٩) (المغني
١/ ٢٧١؛ الشرح الكبير ٢/ ٩١؛ شرح العمدة لابن تيمية ١/ ٣٥٨؛ شرح الزركشي ١/ ١٣٥).

1 / 583