553

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خامسًا: عن رافع بن خديج ﵁ قال: ناداني رسول الله ﷺ وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت، وخرجت إلى رسول الله ﷺ، فأخبرته أنك دعوتني وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أنزل، فاغتسلت، فقال رسول الله ﷺ: «لا عليك، الماء من الماء» قال رافع: «ثم أمرنا رسول الله ﷺ بعد ذلك بالغسل» (^١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: فقال النبي ﷺ بعد ما انصرف: «إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل» (^٢).
ويستدل منها على النسخ بالوجهين التاليين:
الأول: أن هذه الأحاديث بعضها يدل على وجوب الغسل من الجماع وإن لم ينزل، وبعضها يدل على أن ترك الغسل من الجماع إذا لم ينزل كان رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنه، وأمر بالغسل، فهذا يدل على أن

(^١) أخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٥٢٠. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٧١: (رواه أحمد والطبراني في الأوسط وقال عن سهل بن رافع عن أبيه، وفيه رشدين بن سعد وهو سيء الحفظ). وقال الحازمي في الاعتبار ص ١٢٦ - بعد ذكر هذا الحديث: (هذا حديث حسن). وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٨٤: بعد ذكر كلام الحازمي: (وهذا فيه نظر، فإن فيه رشدين بن سعد أكثر الناس على تضعيفه).
(^٢) أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١٢٤، عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه. وفي سنده عبد الله بن لهيعة، وفيه كلام.

1 / 582