337

Ahkam al-Mujahed bi al-Nafs fi Sabeel Allah fi al-Fiqh al-Islami

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Yayıncı

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

سوريا

ويستحب إنذارهم إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين (١) لحديث سهل بن سعد ﵁ وفيه: (أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁ حين أعطاه الراية يوم خيبر: انفذ على رسلك حتى تتنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه) (٢) .
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ أمره أن يدعهم إلى الإسلام، مع أن الدعوة قد بلغتهم، فدل ذلك على الاستحباب، لأن النبي ﷺ قد أغار على بني المصطلق وقد بلغتهم الدعوة ولم يدعهم (٣) .
وذهب المالكية في المشهور عنهم (٤) أنه لا يجوز قتالهم دون إنذار واستدلوا بما يلي:
١- حديث بريدة ﵁ السابق ذكره (٥) .
وجه الدلالة منه: أنه أمر ﷺ بدعوة المشركين قبل قتالهم دون أن يفرق بين من بلغته الدعوة ومن لم تبلغه.
٢- حديث سهل بن سعد في غزوة خيبر وقد سبق ذكره (٦) .
وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ قد أمر عليا ﵁ أن يدعوهم إلى الإسلام قبل قتالهم، وقد بلغتهم الدعوة، فدل على عدم جواز قتالهم قبل الدعوة مطلقا.
ويمكن مناقشة استدلالهم بما يلي:
١- حديث بريدة ﵁ محمول على دعوة من لم تبلغه الدعوة الإسلامية دون من بلغته.
٢- أما حديث سهل بن سعد في غزوة خيبر فهو محمول على الاستحباب لأن الدعوة بلغتهم بدليل (أنه ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون) (٧) .

(١) فتح الباري شرح صحيح البخاري (٧/٦٠٧) .
(٢) سبق تخريجه.
(٣) فتح الباري شرح صحيح البخاري (٧/٦٠٧) .
(٤) حاشية الدسوقي (٢/١٧٦) والشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي (٢/١٧٦) والمعونة (١/٦٠٤) .
(٥) سبق تخريجه.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) سبق تخريجه.

1 / 343