Son aramalarınız burada görünecek
Ahkam al-Dhari`ah ila Ahkam al-Shari`ah
Gamalüddin es-Surramari (d. 776 / 1374)أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة
١٥٦٢- ونفَّلَ النبي ﷺ الربع بعد الخمس في بَدأَته، ونَفَّلَ الثلث بعد الخمس في رجعته(١). رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣).
١٥٦٣- وقال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسْعَى بذمتهم(٤) أدناهم، ويجيرُ عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم، يردُّ مُشِدُّهم(٥) على مُضْعِفِهم، ومُتَسَرِّيهِم(٦) على قاعدهم».
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٠٣/١): أراد بالبدأة: ابتداء الغزو، وبالرجعة: القفول منه، والمعنى: كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت بهم نفلها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر نفلها الثلث؛ لأن الكرة الثانية أشق عليهم والخطر فيها أعظم؛ وذلك لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند خروجهم، وهم في الأول أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو، وهم عند القفول أضعف وأفتر وأشهى للرجوع إلى أوطانهم؛ فزادهم لذلك.
(٢) ((المسند)) (٠٦١/٤) عن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه.
(٣) ((سنن أبي داود)) (٠٨/٤ رقم ٢٧٤٩). وصححه ابن حبان (١١/ ١٦٥ رقم ٤٨٣٥).
(٤) الذمة: العهد والأمان، والضمان والحرمة والحق، ومعنى الحديث: أنه إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانًا جاز ذلك على جميع المسلمين، وليس لهم أن يخفروه، ولا أن ينقضوا عهده. ((النهاية)) (١٦٨/٢).
(٥) المشدَّ: الذي دوابه شديدة قوية، والمضعف الذي دوابه ضعيفة، يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. ((النهاية)) (٤٥١/٢).
(٦) المتسري: الذي يخرج في السرية، وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تُبعث إلى العدو، وجمعها سرايا، ومعنى الحديث أن الإمام أو أمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو، فإذا غنموا شيئًا كان بينهم وبين الجيش عامة؛ لأنهم رداء لهم وفئة، فإذا بعثهم وهو مقيم فإن القاعدين معه لا يشاركون في المغنم، فإن
563