546

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Yayıncı

مكتبة دار البيان الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

التفضيل، وقد سلك فيها أهل العلم مذهبين: أحدهما الجمع، والآخر النسخ، وإليك بيان ذلك:
أولًا: مذهب الجمع:
وإليه ذهب أكثر أهل العلم، ولكنهم اختلفوا في أوجه الجمع على أقوال:
فالقول الأول: أن المراد بالنهي عن التخيير بين الأنبياء: المنع منه إذا كان يؤدي إلى توهم النقص في المفضول أو الغض منه أو كان على وجه الإزراء به، وليس المراد به أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتِهم لأن الله تعالى قد أخبر أنه قد فاضل بينهم، وإلى هذا القول ذهب الخطابي (^١٧) والحليمي (^١٨) وابن تيمية (^١٩) وابن أبي العز (^٢٠) وذكره النووي (^٢١) وابن حجر (^٢٢) عليهم رحمة الله.
القول الثاني: أن المراد بالنهي المنع من التفضيل حال المجادلة والمخاصمة والتشاجر والتنازع أو إذا كان التفضيل يؤدي إلى هذه الأشياء، واستدل القائلون بهذا القول بسبب ورود حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ فإن النبي ﷺ نَهى عن التخيير والتفضيل بين الأنبياء إثر حصول المخاصمة والمنازعة بين المسلم واليهودي (^٢٣).
القول الثالث: أن المراد بالنهي: المنع من التفضيل إذا كان على وجه

(^١٧) انظر معالم السنن (٤/ ٢٨٦).
(^١٨) انظر المنهاج في شعب الإيمان له (٢/ ١١٧ - ١١٨).
(^١٩) انظر منهاج السنة (٧/ ٢٥٦) مجموع الفتاوي (١٤/ ٤٣٦).
(^٢٠) انظر شرح العقيدة الطحاوية (١٥٩).
(^٢١) انظر مسلم بشرح النووي (١٥/ ٤٣).
(^٢٢) انظر فتح الباري (٦/ ٤٤٦).
(^٢٣) انظر مسلم بشرح النووي (١٥/ ٤٣) تفسير ابن كثير (١/ ٤٥٥) فتع الباري (٦/ ٤٤٦) فتح القدير (١/ ٢٦٩).

1 / 568