545

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Yayıncı

مكتبة دار البيان الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

- وأجمعوا أيضًا على أن نبينا ورسولنا محمد ﷺ أفضل الخلق بما في ذلك أولوا العزم، كما دلت على ذلك الأحاديث المتقدمة (^١٢) وغيرها.
قال ابن كثير بعد ما ذكر أن أولي العزم أفضل الرسل: "ولا خلاف أن محمدًا ﷺ أفضلهم" (^١٣).
وقد تواردت عبارات أهل العلم في تفضيل نبينا محمد ﷺ على حميع الخلائق.
فقد عقد الآجري رحمه الله تعالى في كتاب الشريعة بابًا بعنوان: "باب: ما فضل الله ﷿ به نبينا ﷺ في الدنيا من الكرامات على جميع الأنبياء ﵈" (^١٤).
وعقد النووي رحمه الله تعالى -في شرحه لمسلم- بابًا بعنوان: "باب: تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق" (^١٥).
وجاء عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه قال: "خيار ولد آدم خمسة: نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد ﷺ وخيرهم محمد ﷺ وصلى عليهم أجمعين وسلم" (^١٦).
إذا تبين هذا -وهو ثبوت المفاضلة بين الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام- فاعلم أن خلاف أهل العلم إنما هو في توجيه أحاديث النهي عن

(^١٢) انظر ص (٥٦٣).
(^١٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٧٧).
(^١٤) الشريعة (٣/ ١٥٥٢).
(^١٥) مسلم بشرح النووي (١٥/ ٤٢).
(^١٦) رواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١١٣) ح (٢٣٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥٥): رجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم -أيضًا- في مستدركه بمعناه (٢/ ٥٩٥) ح (٤٠٠٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وإن كان موقوفًا على أبي هريرة، ووافقه الذهبي.

1 / 567