713

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

وقال القرطبي في تفسيره: إن هذا القول بوجوب الجزاء على المخطىء والناسي والعامد قاله ابن عباس، وروي عن عمر، وطاوس، والحسن، وإبراهيم، والزهري، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم.
وذهب بعض العلماء إلى أن الناسي والمخطىء لا جزاء عليهما، وبه قال الطبري، وأحمد بن حنبل، في إحدى الروايتين، وسعيد بن جبير وأبو ثور، وهو مذهب داود. وروي أيضًا عن ابن عباس، وطاوس، كما نقله عنهم القرطبي.
واحتج أهل هذا القول بأمرين:
الأول: مفهوم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ الآية، فإنه يدل على أن غير المتعمد ليس كذلك.
الثاني: أن الأصل براءة الذمة، فمن ادعى شغلها فعليه الدليل.
قال مقيده - عفا الله عنه -: هذا القول قوي جدًا من جهة النظر والدليل.
المسألة الخامسة: إذا صاد المحرم الصيد فأكل منه فعليه جزاء واحد لقتله، وليس في أكله إلا التوبة والاستغفار. وهذا قول جمهور العلماء، وهو ظاهر الآية خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن عليه أيضًا جزاء ما أكل، يعني قيمته. قال القرطبي: وخالفه صاحباه في ذلك، ويروى مثل قول أبي حنيفة عن عطاء.
المسألة السادسة: إذا قتل المحرم الصيد مرة بعد مرة، حكم

2 / 171