656

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

وجب له قتله، وقال الحسن أيضًا: هو العفو بعد المقدرة، وقيل: المعنى أن قتل نفسًا فالمؤمنون كلهم خصماؤه لأنه قد وتر الجميع، ومن أحياها وجب على الكل شكره، وقيل: كان هذا مختصًا ببني إسرائيل، وقيل: المعنى أن من استحل قتل واحد، فقد استحل الجميع؛ لأنه أنكر الشرع، ومن حرم دم مسلم فكأنما حرم دماء الناس جميعًا. ذكر هذه الأقوال القرطبي؛ وابن كثير، وابن جرير وغيرهم؛ واستظهر ابن كثير هذا القول الأخير، وعزاه لسعيد بن جبير.
وقال البخاري في [صحيحه]: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ قال ابن عباس: من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعًا.
وقال القرطبي: إحياؤه عبارة عن الترك، والإنقاذ من هلكة، وإلا فالإحياء حقيقة الذي هو الاختراع إنما هو لله تعالى، وهذا الإحياء، كقول نمروذ لعنه الله: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ فسمى الترك إحياء، وكذلك قال ابن جرير.
• قوله تعالى: ﴿(٣٢) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية.
اعلم أن هذه الآية اختلف في سبب نزولها، فقيل: نزلت في قوم من المشركين، وقيل: نزلت في قوم من أهل الكتاب، وقيل: نزلت في الحرورية.
وأشهر الأقوال هو ما تضافرت به الروايات من الصحاح،

2 / 114