فضالة بن عبيد الأنصاري ﵁ قال: أتي رسول الله - ﷺ - وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله - ﷺ - بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -: "الذهب بالذهب وزنا بوزن" هذا لفظ مسلم في صحيحه. وفي لفظ له في صحيحه أيضا عن فضالة بن عبيد: قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: "لا تباع حتى تفصل" وفي لفظ له في صحيحه أيضا عن فضالة ﵁ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا وزنا بوزن" وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله - ﷺ -: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا، والله يا رسول الله - ﷺ - إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تفعلوا، ولكن مثل بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان" هذا لفظ مسلم في صحيحه، وفي لفظ لهما عن أبي هريرة وأبي سعيد أيضا أن رسول الله - ﷺ -: استعمل رجلا على خيبر فجاء بتمر جنيب فقال له رسول الله - ﷺ -: أكل تمر خيبر هكذا؛ قال: لا، والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله - ﷺ -: "فلا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع الدراهم جنيبا" والأحاديث بمثله كثيرة، وهي نص صريح في تصريحه - ﷺ - بتحريم ربا الفضل بعد فتح خيبر،