فيه ابن عباس بقول عمر ﵁. قيل: قد علمنا أن ابن عباس ﵄ يخالف عمر ﵁ في نكاح المتعة، وفي بيع الدينار بالدينارين، وفي بيع أمهات الأولاد وغيره، فكيف يوافقه في شيء يروى عن النبي - ﷺ - فيه خلافه؟ اهـ. محل الحاجة من البيهقي بلفظه.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه: الجواب الثالث دعوى النسخ، فنقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: يشبه أن يكون ابن عباس علم شيئا نسخ ذلك، قال البيهقي: ويقويه ما أخرجه أبو داود من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثا، فنسخ ذلك. والترجمة التي ذكر تحتها أبو داود الحديث المذكور هي قوله: "باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث".
وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ الآية -بعد أن ساق حديث أبي داود المذكور آنفا ما نصه-: ورواه النسائي عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق بن إبراهيم، عن علي بن الحسن به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة -يعني: ابن سليمان- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رجلا قال لامرأته: لا أطلقك أبدا، ولا آويك أبدا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلق حتى إذا دنا أجلك راجعتك، فأتت رسول الله - ﷺ - وذكرت له ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ هو قال: