247

Adwa' al-Bayan fi Idah al-Qur'an bil-Qur'an

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Yayın Yılı

1441 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

الصحيح إلى أبي زرعة أنه قال: معنى هذا الحديث عندي إنما تطلقون أنتم ثلاثا كانوا يطلقون واحدة. قال النووي وعلى هذا فيكون الخبر وقع عن اختلاف عادة الناس خاصة، لا عن تغيير الحكم في المسألة الواحدة، وهذا الجواب نقله القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ عن المحقق القاضي أبي الوليد الباجي، والقاضي عبد الوهاب، والكيا الطبري.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ولا يخفى ما في هذا الجواب من التعسف، وإن قال به بعض أجلاء العلماء.
الجواب الثالث: عن حديث ابن عباس ﵄، هو القول بأنه منسوخ، وأن بعض الصحابة لم يطلع على النسخ إلا في عهد عمر، فقد نقل البيهقي في السنن الكبرى في "باب من جعل الثلاث واحدة" عن الإمام الشافعي ما نصه: قال الشافعي: فإن كان معنى قول ابن عباس أن الثلاث كانت تحسب على عهد رسول الله - ﷺ - واحدة، يعني أنه بأمر النبي - ﷺ -، فالذي يشبه -والله أعلم- أن يكون ابن عباس علم أن كان شيئا فنسخ.
فإن قيل: فما دل على ما وصفت؟ قيل: لا يشبه أن يكون ابن عباس يروي عن رسول الله - ﷺ - شيئا، ثم يخالفه بشيء لم يعلمه كان من النبي - ﷺ - فيه خلاف.
قال الشيخ: ورواية عكرمة عن ابن عباس قد مضت في النسخ، وفيها تأكيد لصحة هذا التأويل.
قال الشافعي: فإن قيل: فلعل هذا شيء روي عن عمر، فقال

1 / 215