Edeb-ul-kaza
أدب القضاء
============================================================
فلا بأس بذكر اعترافه ، فإن بعض أصحابنا ذهب إلى أن المميز يلحق بالبالغ في دعوى الحرية، وهي (مبنية)(1) على صحة إسلامه، فالخروج من الخلاف اولى ما اتبع في كتب الشروط.
وإنما كتب الفقهاء من الشروطيين اعتراف العبد البالغ بالرق والعبودية لبائعه لأمرين : أحدهما : أنه إذا باع عبدا بالغا لم يعهد في يده قبل بلوغه، ولم يعترف العبد أنه ملك البائع، ولا اعترف المشتري أيضا أنه ملك للبائع ، ثم ادعى العبد الحرية، آعني آنه حر الاصل، قبل قوله قولا واحدا، وعلى بائعه،
المدعي رقه، انه رقيق له، ثم انتزع من يد المشتري، وسلمت نفسه إليه، لا يرجع المشتري على بائعه بالثمن ، على المذهب الصحيح الذي آختارة ولم يحك فيه خلافا ابن الحداد(1) والقاضي آبو الطيب الطبري والبغوي، وحكى الإمام عن الشيخ أبي علي فيه ترددا، فكتب الفقيه في قبالة شراء العبد البالغ أو الأمة البالغة إقراره بالرق لبائعه، خوفا من ادعائه الحرية، ودفعا للضرر عن المشتري ، لئلا يذهب عليه الثن والمثن مجانا (1) في الأصل : مبي (2) هو حد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر، ابن الحاد الصري ، الإمام الجليل ، صاحب الفروع، وصاحب ذيل الفضل، درس الفقه في مصر وبغداد، ودرس العربية، وأخذ الحديث عن النسائي، وكان عارفا بالحديث والأسماء والكفى والتحو واللغة واختلاف الفقهاء والتاريخ وسير الجاهلية والشعر، ولي القضاء بمصر نيابة لابن وطروان الرملي وغيره ، وكان تسيج وحده في حفظ القرآن، إمام عصره في الفقه ، وله كلمة نافنة عند الملوك، وجاء رفيع، له كتاب الباهر في الفقه ، وقيل إنه مائة جزء، وكتاب أدب القضاء في أربمين جزمأ، وكتاب جامع الفقه وكتاب الفروع الولمات ، الختصر المشهور ، الذي شرحه عظماء الفقهاء كالقفال والشيخ أبي علي السنجي والقاضي أبي الطيب الطبري والقاضي حسين . ولد يوم مات المزني، وتوفي بعد عودته من الحج نة 245 وقيل 44اه، ودفن بسفح المقطم بصر، وحضر الإخشيد وكافور جازته، وعاش29 سنة ، (انظر: طبقات الشافعية الكبرى : 24/3، طبقات الفقهاء :114، وفيات الأعيان : 6/3، النجوم الزاهرة :3 /213 ، البداية والنهاية : 229/11 ، الولاة والقضاة، الكندي : 487 ، تهذيب الأسماء : 192/2) 519
Sayfa 519