أمير المؤمنين فاجعلها شهرًا ونصفًا، فسكت (^١).
وقال عبد الله بن عتبة عن عمر: عدة الأمة إذا لم تحض شهرين (^٢) كعدَّتها إذا حاضت حيضتين (^٣).
وروى ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان ابن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر: ينكح العبد امرأتين، ويطلِّق طلقتين. وتعتدُّ الأمة حَيضتين، وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرًا ونصفًا (^٤).
وقال علي: عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف (^٥).
والمقصود: أن الصحابة ﵃ نصَّفوا ذلك قياسًا على تنصيف الله سبحانه الحدَّ على الأمة.
ومن ذلك: [١٢٥/أ] أن الصحابة قدَّموا الصدِّيق في الخلافة، وقالوا:
(^١) رواه سعيد بن منصور في "السنن" (١٢٧١) ــ ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٢٦) ــ عن حماد بن زيد به. وعمرو بن أوس سمع الخبر من رجل ثقفي لا يُعرف؛ فقد رواه الإمام الشافعي في "الأم" (٦/ ٥٥٣)، وعبد الرزاق (١٢٨٧٤)، وسعيد بن منصور في "السنن" (١٢٧٢)، وابن أبي شيبة (١٩١٠٣) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس قال: أخبرني رجلٌ من ثقيف ... (فذكره).
(^٢) كذا في جميع النسخ و"السنن الكبرى". وفي النسخ المطبوعة: "شهران".
(^٣) رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٢٥).
(^٤) رواه الإمام الشافعي في "الأم" (٦/ ٥٥٢ - ٥٥٣)، وعبد الرزاق (١٢٨٧٢)، وسعيد بن منصور (١٢٧٧، ٢١٨٦).
(^٥) رواه ابن أبي شيبة (١٩٠٩٦) من طريق الحسن (وهو البصري)، عنه به، ولم يسمع الحسن من علي ﵁.