447

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: ٥ - ٩].
فالدافق على بابه، ليس فاعلًا بمعنى مفعول كما يظنُّه بعضهم، بل هو بمنزلة ماء جار وواقف وساكن (^١). ولا خلاف أن المراد بالصُّلْب صلب الرجل. واختُلف في "الترائب" فقيل: المراد بها ترائبه أيضًا، وهي عظام الصدر [٨٤/ب] ما بين التَّرْقُوَة إلى الثَّنْدُوَة. وقيل: المراد ترائب المرأة. والأول أظهر (^٢)، لأنه سبحانه قال: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ ولم يقل: يخرج من الصلب والترائب، فلا بدَّ أن يكون ماء الرجل خارجًا من بين هذين المختلفين (^٣)، كما قال في اللبن يخرج: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦]. وأيضًا فإنه سبحانه أخبر أنه خلقه من نطفة في غير موضع، والنطفة هي ماء الرجل. كذلك قال أهل اللغة، قال الجوهري (^٤): "النطفة: الماء الصافي قلَّ أو كثُر. والنطفة: ماء الرجل، والجمع نُطَف". وأيضًا فإن الذي يوصف بالدفق والفضخ (^٥) إنما هو ماء الرجل، ولا يقال: فضخت المرأة الماءَ ولا دفقته.
والذي أوجب لأصحاب القول الآخر ذلك: أنهم رأوا أهل اللغة قالوا:

(^١) وانظر: "التبيان في أيمان القرآن" (ص ١٦١) و"بدائع الفوائد" (٣/ ٩٤١).
(^٢) في "تحفة المودود" (ص ٣٩٣) رجَّح القول الآخر، وقد نُقل بعض كلامه في طرّة ف. وفي "التبيان" (ص ١٦٢) ذكر القولين دون ترجيح.
(^٣) في المطبوع: "المحلَّين". والصواب ما أثبت من النسخ، وكذا في الطبعات القديمة.
(^٤) في "الصحاح" (٤/ ١٤٣٤).
(^٥) ت: "النضح" وكذلك "نضحت" فيما بعد، وكذا في النسخ المطبوعة. والفضخ: الدفق. في حديث أبي داود (٢٠٦): "وإذا فضختَ الماء فاغتسِلْ".

1 / 302