أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
ولنا قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١) ولأنه قول من سمينا من الصحابة.
وقالت الربيع بنت معوذ: «اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي (٢)»، لكن لا يستحب أن يأخذ أكثر مما أعطاها، وهذا المذهب، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيد، ولم يكرهه أبو حنيفة ومالك والشافعي (٣) . اهـ.
(١) سورة البقرة الآية ٢٢٩
(٢) سنن النسائي الطلاق (٣٤٩٨)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٥٨) .
(٣) [المقنع مع حاشيته] (٣\١١٩، ١٢٠) منشورات السعيدية.
حكم رسول الله ﷺ في الخلع
في [صحيح البخاري]: عن ابن عباس، «أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة (١)» .
وفي [سنن النسائي]: عن الربيع بنت معوذ، «أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها - وهي: جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول - فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ، فأرسل إليه فقال: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها. قال: نعم، فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها (٢)» .
وفي [سنن أبي داود]: عن ابن عباس: «أن امرأة ثابت بن قيس بن
(١) صحيح البخاري الطلاق (٥٢٧٣)، سنن النسائي الطلاق (٣٤٦٣)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٥٦) .
(٢) سنن النسائي الطلاق (٣٤٩٧) .
1 / 614