أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
يعني: على المرأة الخائفة - نشوز بعلها أو إعراضه عنها ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (١) وهو: أن تترك له يومها أو تضع عنه بعض الواجب لها من حق عليه، تستعطفه بذلك وتستديم المقام في حباله، والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح، يقول: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢) يعني: والصلح بترك بعض الحق استدامة للحرمة وتماسكا بعقد النكاح خير من طلب الفرقة والطلاق. . .
ثم قال: وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ثم ذكر ﵀ مجموعة آثار بأسانيدها إلى عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعائشة، وابن عباس، ورافع بن خديج، وعبيدة، وإبراهيم، وقتادة، ومجاهد، والسدي، والضحاك، وابن زيد (٣) .
(١) سورة النساء الآية ١٢٨
(٢) سورة النساء الآية ١٢٨
(٣) انظر: [جامع البيان] (٩ \ ٢٦٧، ٢٧٨) (تحقيق \ محمود وأحمد شاكر) .
باب مصالحة المرأة زوجها
قال الجصاص: قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (١)
قيل في معنى النشوز: إنه الترفع عليها لبغضه إياها، مأخوذ من نشز الأرض، وهي: المرتفعة، وقوله ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٢) يعني: لموجدة أو أثرة، فأباح الله لهما الصلح.
فروي عن علي وابن عباس أنه أجاز لهما أن يصطلحا على ترك بعض
(١) سورة النساء الآية ١٢٨
(٢) سورة النساء الآية ١٢٨
1 / 572