549

أبحاث هيئة كبار العلماء

أبحاث هيئة كبار العلماء

وقال منصور البهوتي: (فصل في النشوز): وهو كراهة كل من الزوجين صاحبه وسوء عشرته، يقال: نشزت المرأة على زوجها فهي ناشزة وناشز، ونشز عليها زوجها جفاها وأضر بها، قاله في [المبدع]، وغيره، وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها، مأخوذ من النشز وهو: ما ارتفع من الأرض، فكأنها ارتفعت عما فرض الله عليها من المعاشرة بالمعروف، ويقال: نشصت بالشين المعجمة والصاد المهملة. اهـ المقصود (١) .

(١) [كشاف القناع]، (٥ \ ١٦٤، ١٦٥) .
النشوز قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة وقد يدعيه كل منهما على صاحبه:
أما نشوز الزوج على امرأته: فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١)
قال ابن جرير ﵀ في تفسير هذه الآية: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن خافت امرأة من بعلها يقول: علمت من زوجها ﴿نُشُوزًا﴾ (٢) يعني: استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها، أثرة عليها وارتفاعا بها عنها، إما لبغضة، وإما لكراهة منه بعض أسبابها: إما دمامتها وإما سنها وكبرها أو غير ذلك من أمورها، ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٣) يعني: انصرافا عنها بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (٤) يقول: فلا حرج عليهما

(١) سورة النساء الآية ١٢٨
(٢) سورة النساء الآية ١٢٨
(٣) سورة النساء الآية ١٢٨
(٤) سورة النساء الآية ١٢٨

1 / 571