425

أبحاث هيئة كبار العلماء

أبحاث هيئة كبار العلماء

مجهولين عن طاوس عن ابن عباس فلا يحتج بها، والله أعلم انتهى منه بلفظه.
وقال المنذري في [مختصر سنن أبي داود] بعد أن ساق الحديث المذكور ما نصه: الرواة عن طاوس مجاهيل. انتهى منه بلفظه. وضعف رواية أبي داود هذه ظاهر كما ترى للجهل بمن روى عن طاوس فيها.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في [زاد المعاد] بعد أن ساق لفظ هذه الرواية ما نصه: وهذا لفظ الحديث وهو بأصح إسناد. انتهى محل الغرض منه بلفظه فانظره مع ما تقدم. انتهى كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي.
الجواب الرابع: ليس في الحديث ما يدل على أن الرسول ﷺ هو الذي جعل ذلك ولا أنه علم به وأقر عليه، وهذا جواب ابن المنذر وابن حزم ومن وافقهما.
قال ابن القيم (١): وأما ابن المنذر فقال: لم يكن ذلك من علم النبي ﷺ ولا عن أمره، قال: وغير جائز أن يظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي ﷺ شيئا ثم يفتي بخلافه، فلما لم يجز ذلك دل فتيا ابن عباس ﵁ على أن ذلك لم يكن عن علم النبي ﷺ ولا عن أمره، إذ لو كان ذلك عن علم النبي ﷺ ما استحل ابن عباس أن يفتي بخلافه، أو يكون ذلك منسوخا استدلالا بفتيا ابن عباس.

(١) [إغاثة اللهفان] (١\ ٢٩١) .

1 / 445