687

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

Yayıncı

دار المغني للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الفهم وجعلها معبرًا للنعيم الدائم فقد أفلح وأنجح، ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله، ويجعل فقره بين عينيه، ولم يعطه الله إلا ما كتب له.
أما الذين يستعينون بمتاع الدنيا على الطاعة، وينصرفون بها إلى الجنة ورضوان الله فهؤلاء يحققون السعادة لأنفسهم في الحياة الدنيا ويضمن لهم الله السعادة الحقة يوم القيامة، ومن كانت الآخرة همه جعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة.
إخوة الإسلام، وبدأ الله المتاع الدنيوي بالنساء لأن الفتنة بهن أشد، والرسول ﷺ يقول في الحديث الصحيح: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء». وتنقلب المرأة أحيانًا عدوًا للإنسان، فتلهيه عن طاعة الله، أو تدعوه إلى ما حرم الله، أو تعوقه عن الخير بكل طرقه ووسائله، ولهذا حذر المولى منها في تلك الحال فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (١).
فأما إذا كان القصد بالنساء إعفاف الفروج، وكثرة الأولاد الصالحين وكانت المرأة مثالًا للطاعة، ونموذجًا في العبادة فهذا مطلوب ومرغوب، بل ومندوب إليه، بل هو خير المتاع كما قال ﵊: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرته، كان أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله» (٢).
وفي الحديث الصحيح «وإن خير هذه الأمة كان أكثرها نساءً» (٣)، وتقول

(١) سورة التغابن، الآية: ١٤.
(٢) الحديث رواه مسلم/ ابن كثير ٢/ ١٤.
(٣) تفسير ابن كثير ٢/ ١٤.

3 / 85