فيقال: "رُبّما - كَمَا - بِمَا - مِمّا" وتتصل بظرفين: هما: "بعد - بين" فيقال: "بَعْدَما - بينما". وقد تُزاد بين المضاف والمضاف إليه، مثل: "من غيرِ ما مَعْرِفَة".
وأكثر ما تزاد "إِنْ" بعد "ما" النافية، مثل: "مَا إِنْ فَعَلْتُ هذا" وقد تُزَادُ بَعْدَ "مَا" الموصولة الاسمية، وبعد "ما" التي بمعنى حين، مثل قول جابر بنِ رَأْلاَن:
وَرَجِّ الْفَتَى لِلْخَيْرِ مَا إِنْ رَأَيْتَهُ ... عَلَى السِّنِّ خَيْرًا لاَ يَزَالُ يَزِيدُ
وقد تُزادُ بعد "ألاَ" الاستفتاحيّة.
وَتُزَادُ "أَنْ" بعد "لمَّا" الحينيّة، مثل: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البشير﴾ [يوسف: ٩٦] .
وقد تزاد بين الكاف الجارّة ومجرورها، مثل قول كَعْب بن أرقم اليشكري:
ويَوْمًا تُوافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأنْ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَم
وقد تزاد بين فعل الْقَسَمِ وحرف "لو" مثل: أُقْسِمُ أَنْ لَوْ جَاءنَي البشير لأُكَافِئنَّه.
وَتُزَادُ "مِنْ" فتُفِيد التوكيد، أو التنصيص على العموم، أو تأكيد التنصيص على العموم، ولا تكون زائدة إلاَّ بثلاثة شروط:
الأوّل: أن يسبقَها نفيٌ، أو نَهْيٌ، أو استفهامٌ بحرف "هل".
الثاني: أن يكون مجرورها نكرة.
الثالث: أن يكون مجرورها إمَّا فاعلًا، مثل ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ﴾ [الأنبياء: ٢] .
وإمّا مفعولًا، مثل: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: ٩٨] .
وَإمّا مُبْتدأً، مثل: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله﴾ [فاطر: ٣] .
(٢) وقد يُزادُ للتأكيد فعل "كان" وفعل "أصبح" قالوا: ومن زيادة فعل "كان" ما جاء في قول الله ﷿: ﴿قَالُوا: كَيْفَ نُكلِّمُ مَنْ كانَ في الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]