165Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وَمِمَّا يبْنى على هَذَا مَسْأَلَة مَعْرُوفَة بَين أهل السّنة وَأكْثر الْعلمَاء وَبَين بعض القدريه وَهِي تَوْبَة الْعَاجِز عَن الْفِعْل كتوبة الْمَجْبُوب عَن الزِّنَا وتوبة الأقطع الْعَاجِز عَن السّرقَة وَنَحْوه من الْعَجز فانها تَوْبَة صَحِيحَة عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء من أهل السّنة وَغَيرهم وَخَالف فِي ذَلِك بعض الْقَدَرِيَّة بِنَاء على أَن الْعَاجِز عَن الْفِعْل لَا يَصح أَن يُثَاب على تَركه الْفِعْل بل يُعَاقب على تَركه وَلَيْسَ كَذَلِك بل ارادة الْعَاجِز عَلَيْهَا الثَّوَاب وَالْعِقَاب كَمَا بَينا وَبينا أَن الارادة الجازمة مَعَ الْقُدْرَة تجْرِي مجْرى الْفَاعِل التَّام فَهَذَا الْعَاجِز اذا أَتَى بِمَا يقدر عَلَيْهِ من مباعدة أَسبَاب الْمعْصِيَة بقوله وَعَمله وهجرانها وَتركهَا بِقَلْبِه كالتائب الْقَادِر عَلَيْهَا سَوَاء فتوبة هَذَا الْعَاجِز عَن كَمَال الْفِعْل كاصرار الْعَاجِز عَن كَمَال الْفِعْل وَمِمَّا يبْنى على هَذَا الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة فِي الطَّلَاق وَهُوَ أَنه لَو طلق فِي نَفسه وَجزم بذلك وَلم يتَكَلَّم بِهِ فانه لَا يَقع بِهِ الطَّلَاق عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء وَعند مَالك فِي احدى الرِّوَايَتَيْنِ يَقع وَقد اسْتدلَّ أَحْمد وَغَيره من الْأَئِمَّة على ترك الْوُقُوع بقوله ان الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا فَقَالَ المنازع هَذَا المتجاوز عَنهُ انما هُوَ حَدِيث النَّفس والجازم بذلك فِي النَّفس لَيْسَ من حَدِيث النَّفس فَقَالَ المنازع لَهُم قد قَالَ مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل بِهِ فَأخْبر أَن التجاوز عَن حَدِيث النَّفس امْتَدَّ الى هَذِه الْغَايَة الَّتِي هِيَ الْكَلَام بِهِ وَالْعَمَل بِهِ كَمَا ذكر ذَلِك فِي صدر السُّؤَال من اسْتِدْلَال بعض النَّاس وَهُوَ اسْتِدْلَال حسن فانه لَو كَانَ حَدِيث النَّفس اذا صَار عزما وَلم يتَكَلَّم بِهِ أَو يعْمل يواخذ بِهِ لَكَانَ خلاف النَّص لَكِن يُقَال هَذَا فِي الْمَأْمُور صَاحب الْمقدرَة الَّتِي يُمكن فِيهَا الْكَلَام وَالْعَمَل اذا لم يتَكَلَّم وَلم يعْمل وَأما الارادة الجازمة1 / 175CopyShareAsk AI