164Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب فرتب الثَّوَاب وَالْعِقَاب على كَونه يُرِيد العاجلة وَيُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيُرِيد حرث الدُّنْيَا وَقَالَ فِي آيَة هود نوف اليهم أَعْمَالهم فِيهَا الى أَن قَالَ وباطل مَا كَانُوا يعْملُونَ فَدلَّ على أَنه كَانَ لَهُم أَعمال بطلت وعوقبوا على أَعمال أُخْرَى عملوها وَأَن الارادة هُنَا مستلزمة للْعَمَل وَلما ذكر ارادة الْآخِرَة قَالَ وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن وَذَلِكَ لِأَن ارادة الْآخِرَة وان استلزمت عَملهَا فالثواب انما هُوَ على الْعَمَل الْمَأْمُور بِهِ لَا كل سعي وَلَا بُد مَعَ ذَلِك من الايمان وَمِنْه قَوْله يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك ان كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا الْآيَة وان كنتن تردن الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَهَذَا نَظِير تِلْكَ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة هود وَهَذَا يُطَابق قَوْله اذا التقى المسلمان بسيفيهما الا أَنه قَالَ فانه أَرَادَ قتل صَاحبه أَو انه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه فَذكر الْحِرْص والارادة على الْقَتْل وَهَذَا لَا بُد أَن يقْتَرن بِهِ فعل وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا دخل فِي حَدِيث الْعَفو ان الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا1 / 174CopyShareAsk AI