138Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْقدر والطائفتان تظن أَن مُلَاحظَة الْأَمر وَالْقدر مُتَعَذر كَمَا أَن طَائِفَة تجْعَل ذَلِك مُخَالفا للحكمة وَالْعدْل وَهَذِه الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة هِيَ الْقَدَرِيَّة الْمَجُوسِيَّة والقدرية المشركية والقدرية الابليسية وَقد بسطنا الْكَلَام عَلَيْهِم فِي غير هَذَا الْموضع وأصل مَا يبتلى بِهِ السالكون أهل الارادة الْعَامَّة فِي هَذَا الزَّمَان هِيَ الْقَدَرِيَّة المشركية فَيَشْهَدُونَ الْقدر ويعرضون عَن الْأَمر كَمَا قَالَ فيهم بعض الْعلمَاء أَنْت عِنْد الطَّاعَة قدري وَعند الْمعْصِيَة جبري أَي مَذْهَب وَافق هَوَاك تمذهبت بِهِ وانما الْمَشْرُوع الْعَكْس وَهُوَ أَن يكون عِنْد الطَّاعَة يَسْتَعِين الله عَلَيْهَا قبل الْفِعْل ويشكره عَلَيْهَا بعد الْفِعْل ويجتهد أَن لَا يَعْصِي فاذا أذْنب وَعصى بَادر الى التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار كَمَا فِي حَدِيث سيد الاسْتِغْفَار أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي وكا فِي الحَدِيث الصَّحِيح الالهي يَا عبَادي انما هِيَ أَعمالكُم أحصيها لَكمَا ثمَّ أوفيكم اياها فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن الا نَفسه وَمن هَذَا الْبَاب دخل قوم من أهل الادارة فِي ترك الدُّعَاء وَآخَرُونَ جعلُوا التَّوَكُّل والمحبة من مقامات الْعَامَّة وأمثال هَذِه الأغاليط الَّتِي تكلمنا عَلَيْهَا فِي غير هَذَا الْموضع وَبينا الْفرق بَين الصَّوَاب وَالْخَطَأ فِي ذَلِك وَلِهَذَا يُوجد فِي كَلَام هَؤُلَاءِ الْمَشَايِخ الْوَصِيَّة بِاتِّبَاع الْعلم والشريعة حَتَّى قَالَ سهل بن عبد الله التسترِي كل وجد لَا يشْهد لَهُ الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ بَاطِل وَقَالَ الْجُنَيْد بن مُحَمَّد علمنَا مُقَيّد بِالْكتاب وَالسّنة فَمن لم يقْرَأ الْقُرْآن وَيكْتب الحَدِيث لَا يَصح أَن يتَكَلَّم فِي علمنَا وَالله أعلم1 / 148CopyShareAsk AI