137Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق وَمِنْهُم من يَقُول رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار أُولَئِكَ لَهُم نصيب مِمَّا كسبوا وَالله سريع الْحساب وَحِينَئِذٍ فطالب الْجنَّة والمستعيذ من النَّار انما يطْلب حَسَنَة الْآخِرَة فَهُوَ مَحْمُود وَمِمَّا يبين الْأَمر فِي ذَلِك أَن يرد قَول هَؤُلَاءِ بِأَن العَبْد لَا يفعل مَأْمُورا وَلَا يتْرك مَحْظُورًا فَلَا يُصَلِّي وَلَا يَصُوم وَلَا يتَصَدَّق وَلَا يحجّ وَلَا يُجَاهد وَلَا يفعل شَيْئا من القربات فَإِن ذَلِك انما فَائِدَته حُصُول الثَّوَاب وَدفع الْعقَاب الَّذِي هُوَ النَّار فَلَا يفعل مَأْمُورا وَلَا يتْرك مَحْظُورًا وَيَقُول أَنا رَاض بِكُل مَا يَفْعَله بِي وان كفرت وفسقت وعصيت بل يَقُول أَنا أكفر وأفسق وأعصي حَتَّى يعاقبني وأرضى بعقابه فأنال دَرَجَة الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَهَذَا قَول من هُوَ من أَجْهَل الْخلق وأحمقهم وأضلهم وأكفرهم أما جهلة وحمقه فَلِأَن الرِّضَا بذلك مُمْتَنع مُتَعَذر لِأَن ذَلِك يسْتَلْزم الْجمع بَين النقيضين وَأما كفره فَلِأَنَّهُ مُسْتَلْزم لتعطيل دين الله الَّذِي بعث بِهِ رسله وَأنزل بِهِ كتبه وَلَا ريب أَن مُلَاحظَة الْقَضَاء وَالْقدر أوقعت كثيرا من أهل الارادة من المتصوفة فِي أَن تركُوا من الْمَأْمُور وفعلوا من الْمَحْظُور مَا صَارُوا بِهِ اما ناقصين محرومين واما عاصين فاسقين واما كَافِرين وَقد رَأَيْت من ذَلِك ألوانا وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور وَهَؤُلَاء الْمُعْتَزلَة وَنَحْوهم من الْقَدَرِيَّة طرفا نقيض هَؤُلَاءِ يلاحظون الْقدر ويعرضون عَن الْأَمر وَأُولَئِكَ يلاحظون الْأَمر ويعرضون عَن1 / 147CopyShareAsk AI