١٦٢ - / ب
٦٠٥ - وقولهم: خرابٌ يبابٌ
(٣٠٥)
قال أبو بكر: اليباب عند العرب الذي ليس فيه أحد. قال عمر بن أبي ربيعة (٣٠٦):
(ما على الرسمِ بالبُلَيَّيْنَ لو بَيْيَنَ ... رجعَ السلامِ أو لو أَجابا)
(فإلى قصر ذي العُشَيْرَةِ فالصالِفِ ... أمسى من الأنيسِ يَبابا)
معناه: خاليًا لا أحد فيه.
٦٠٦ - وقولهم: العصا من العُصَيّةِ
(٣٠٧)
قال أبو بكر: فيه قولان:
أحدهما: أن يكون المعنى: الأمر العظيم يتولَّد عن الأمر الصغير، كما أن العُصيَّة (٣٠٨) تكون عصية، ثم تكبر فتصير عَصًا. أي لا ينبغي لأحد أن يحقر أمرًا صغيرًا، فإنه لا يدري متى يكبر (٣٠٩) وينمي ويعظم.
ومثله قولهم: الأمر تحقره وقد ينمي. وقال الحارث بن وَعْلة (٣١٠):
(لا تأمَنَنْ قومًا ظلمتَهُمُ ... وبدأتَهُمْ بالظُلمِ والغَشْمِ) (٩٧)
(أنْ يأبِروا نخلًا لغيرِهِم ... والأمرُ تحقره وقد ينمي)
وقال الرياشي (٣١١): العصية: فرس كانت كريمة، فنتجت مهرًا كريمًا، فسمي: العصا. فضرب به المثل، فقيل: العصا من العصية.
(٣٠٤) معاني القرآن ٣ / ٢٥٦.
(٣٠٥) الاتباع ١١١.
(٣٠٦) ديوانه ٤١٠. والبليان وذو العشيرة موضعان، والصالف الجبل. [ف: فالصايف. والصائف في معجم البلدان: موضع بنواحي المدينة] .
(٣٠٧) أمثال أبي عبيد ١٤٥، الفاخر ١٨٩، فصل المقال ٢٢١، مجمع الأمثال ١ / ١٥.
(٣٠٨) ك: العصا.
(٣٠٩) ك: يكثر.
(٣١٠) شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٤. والحارث بن وعلة الذهلي، شاعر جاهلي. المؤتلف والمختلف. ٣٠٣ المبهج ٢٢، اللآلى ٥٨٥) .
(٣١١) فصل المقال ٢٢١.