٥٦٤ - وقولهم: فلان يُحابِي فلانًا
(٣٥)
قال أبو بكر: معناه: يسامحه ويساهله. من قولهم: قد حبوت الرجل أحبوه: إذا أفضلت عليه، وأحسنت إليه. قال النابغة (٣٦):
(حبوت بها غسّان إذ كنتُ لاحِقًا ... بقومي وقد أَعْيَتْ عليّ مذاهبي)
٥٦٥ - وقولهم: قد مضى فلان إلى المأصِر
(٣٧)
قال أبو بكر: العامة تخطيء فيه، فتفتح الصاد، والصواب كسرها. ومعنى " المأصر " في اللغة: الموضع الحابس. من قولهم: قد أَصرَتْ فلانًا على الشيء أَصِره أَصْرًا: إذا حبسته عليه، وعطفته. يقال (٣٨): ما تأصِرني على فلان آصِرة، أي: ما تحبسني عليه حابسة، ولا تعطفني عليه عاطفة. قال الشاعر (٣٩):
(عطفوا عليَّ بغيرِ آصِرةٍ ... فقد عَظُمَ الأَواصِرْ)
والإِصْرُ، بكسر الهمزة: الثقل. قال الشاعر (٤٠):
(يا مانعَ الضَّيْمِ أن يغشى صحابَتَه ... والحامِلَ الإِصرِ عنهم بعدما غَرِقوا) (٦٠)
والإِصر أيضًا: العهد. قال الله ﷿: ﴿وَاَخَذْتُمْ على ذلكم إصْري﴾ (٤١) معناه: عهدي. وقال الشاعر:
([أجودُ على الأباعدِ باجتداءٍ ... ولم أحرم ذوي قربى وإصْرِ) (٤٢)
وقال الآخر]:
(٣٥) الفاخر ١٦٠.
(٣٦) ديوانه ٦٤ وفيه: وإذ أعيت.
(٣٧) اللسان والتاج (أصر) .
(٣٨) من ك، ل. وفي الأصل: يقول.
(٣٩) الحطيئة، ديوانه ١٧٤.
(٤٠) النابغة في تفسير القرطبي ٣ / ٤٣٢. ولم أعثر على البيت في دواوين النوابغ الثلاثة المطبوعة.
(٤١) آل عمران ٨١.
(٤٢) لم أقف عليه.