المضلِّين عَضُدًا﴾ (٢٣٤) فمعناه: أعوانًا. ويقال: معنى فت في عضده: كسر من أعوانه، أي: كسر من نياتهم، وفرَّقهم عنه.
٥٢٧ - وقولهم: رجل ظَلومٌ غَشومٌ
(٢٣٥)
قال أبو بكر: الظلوم: الذي يأخذ ما ليس له، ويضع الأشياء [في] غير (٣٧) مواضعها. والغشوم: [الذي] يخبط الناس، ويأخذ كلَّ ما قدر عليه. والأصل في هذا من غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلًا، فيقطع كل ما قدر عليه، بلا نظر ولا فكر (٢٣٦) . قال الشاعر:
(وقلتُ تجهَّزْ فاغشِم الناسِ سائلًا ... كما يغشمُ الشجراءَ بالليلِ حاطبُ) (٢٣٧)
الشجراء، جمع: شجرة، ويقال: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء.
٥٢٨ - وقولهم: قد حَدَسْتُ في الأمر وأنا أَحْدِسُ
(٢٣٨)
/ قال أبو بكر: قال الفراء (٢٣٩): حَدَسْت وعَكَلْت، أحدسُ وأعكلُ: إذا قلت ١٤٧ / ب في الشيء برأيك.
وقال غير الفراء (٢٤٠): معنى: حدست: ظننت ظنًّا بلغت منه غاية الشيء، وعدده، ووزنه. والأصل عندهم من قول العرب: قد بلغت الحداس، أي: الموضع الذي يُعْدَى (٢٤١) إليه، ويُطلب لحاقه. وحكى الفراء: حدس فلان فلانًا:
(٢٣٤) الكهف ٥١.
(٢٣٥) الفاخر ٢١٣.
(٢٣٦) وهو قول الفراء في الفاخر ٢١٣.
(٢٣٧) بلا عزو في الفاخر ٢١٣ وأساس البلاغة (غشم) .
(٢٣٨، ٢٣٩) الفاخر ٢٤١.
(٢٤٠) هو المفضل في كتابه الفاخر ٢٤١.
(٢٤١) ك: يعمد.