وقال بعض أهل اللغة (٢٠١): النظرة: الردّة والقبح، يقال: بفلان نظرة وردّة: إذا كان قبيحًا. قال الشاعر (٢٠٢) في صفة نَحْل:
(مُخَصَّرَةِ الأَوساطِ عاريةِ الشِّوى ... وبالهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ)
والسُّفْعة، بمنزلة: النظرة. ويقال: النظرة: العيب (٢٠٣) . قال الراجز:
(وأنا سيفٌ من سيوفِ الهندِ ...)
(ما شئت إلاّ نظرة في غِمْدِ ...)
(فإنْ تُنازعني يَعُدْلي حدي ...) (٢٠٤)
٥٢٢ - وقولهم: شَيْخٌ فانٍ
(٢٠٥) (٣٣)
قال أبو بكر: معناه: شيخ قد نَفِدَ عمره. والفناء عند العرب: نفاد الشيء، قال الشاعر:
(كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا ... وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ) (٢٠٦)
وقال قوم (٢٠٧): الفناء: الهرم، واحتجوا بقول عمر ﵀: (حَجّةً ههنا، ثم احدِجْ ههنا حتى تفنى) (٢٠٨) . يريد: ثم أقم ههنا حتى تهرم. يحض على الغزو، ويأمر به، / ويفضِّله على الحج، بعد حجة الإسلام. قال لبيد (٢٠٩): ١٤٦ / ب
(٢٠١) هو الأصمعي في الفاخر ١٩٨.
(٢٠٢) الطرماح، ديوانه ٣٠٠. والشوى الأطراف، والهام الرؤوس.
(٢٠٣) من سائر النسخ وفي الأصل: العين.
(٢٠٤) الأول والثاني في الفاخر ١٩٨ وأساس البلاغة (نظر) بلا عزو.
(٢٠٥) الفاخر ١٩٩.
(٢٠٦) لم أقف عليه.
(٢٠٧) هو المفضل بن بن سلمة في الفاخر ١٩٩.
(٢٠٨) غريب الحديث ٢٩٣ / ٣. [في النهاية: ٢٥٣ / ١: " الحدج: شد الأحمال وتوسيقها، وشد الحداجة، وهو القتب بأداته. والمعنى: حج حجة واحدة، ثم أقبل على الجهاد، إلى أن تهرم أو تموت ". ونص النهاية أتم شرحًا وبيانًا مما هنا، ومن أجل هذا اقتبسناه.]
(٢٠٩) ديوانه ٢٥٤. [وفيه، وفي الأصل (ف): بسبيله]