كلهم كلمتهم ونصرتهم واحدة على جميع الملل المحاربة لهم ويتعاونون على ذلك ويتناصرون ولا يخذل بعضهم بعضا.
وقوله: "ويسعى بذمتهم أدناهم" الذمه ها هنا الامان يقول إذا اعطى الرجل منهم العدو امانا جاز ذلك على جميع المسلمين ليس لهم أن يخفروه وان كان الذي امنهم ادناهم أي اخسهم مثل أن يكون عبدا أو امرأه والدنيء الخسيس الدون من الناس.
وقال رجل من الانصار للنبي ﷺ مالي إن قتلت صابرا محتسبا قال: "الجنه" فانغمس في العدو فقتلوه١.
قوله: صابرا محتسبا أي لا افر واصابر محتسبا أي طالبا للثواب وللاجر يقال فلان يحتسب كذا أي يطلبه ويريده.
وقوله: فانغمس في العدو أي تخلل جماعتهم وتغيب فيهم كما ينغمس الإنسان في الماء أي يغيب فيه والعدو جمع ها هنا.
قال: وعار لابن عمر فرس فأحرزه المشركون عار: أي ذهب وانفلت وركب رأسه ويقال سمى العير عيرا لذهابه في الفلاه متوحشا لا يلوى على شيء وقيل سمى عيرا لنتوئه على وجه الأرض ومنه قيل لبؤبؤ العين٢ عير لأنه لا يكاد يهدأ ومنه قيل للغلام الذي خلع عذاره وذهب حيث شاء عيار ومنه قولهم قبل عير وما جرى أي قبل طرف العين وجريه أي وجريه في النظر وفرس معار إذا كان مضمرا وذلك انه ركب حتى عار أي ذهب وجاء فضمر وقال الشاعر:
اعيروا خيلكم ثم اركبوها٣
أى ضمروها ثم اركبوها، وأنشد ثعلب والمبرد:
١ حسن: أخرجه أحمد ٤/٣٥٠، وغيره من حديث محمد بن عبد الله بن جحش وسنده حسن.
٢ بؤبؤ العين: وسطها وهو ما يتحرك داخل العين.
٣ بلا نسبة في اللسان عير.
1 / 257
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك