وقال ابن الأعرابي: قبر ملحد وملحود إذا كان خلاف الضريح وأنشد الأخطل
أما يزيد فاني لست ناسيه ... حتى يغيبني في الرمس ملحود١
أي حتى يغيبني في التراب قبر ملحود. قال الفراء: ركيه لحود أي زوراء مماله عن جول الركية. ويقال: التحد الرجل إلى كذا إذا التجأ إليه والملجأ يقال له الملتحد.
واما الكفر فله وجوه واصله مأخوذ من كفرت الشيء إذا غطيته ومنه قيل لليل كافر لأنه يستر الاشياء بظلمته وقيل للذي لبس درعا ولبس فوقه ثوبا كافر لأنه غطى درعه بالذي لبسه فوقها وفلان كفر نعمة الله إذا سترها فلم يشكرها وقال بعض أهل العلم الكفر على اربعة أوجه كفر انكار وكفر جحود وكفر معانده وكفر نفاق وهذه الوجوه الاربعه من لقى الله بواحد منها لم يغفر له.
فاما كفر الانكار: فهو أن ينكر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢ أي كفروا بتوحيد الله وانكروا معرفته.
وأما كفر الجحود: فانه يعرف بقلبه ولا يقر بلسانه فهذا كفر جاحد ككفر ابليس وما روى عن اميه بن ابي الصلت وبلعم بن باعورا.
وكفر المعاندة: هو أن يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى أن يقبل الايمان ككفر ابي طالب فانه قيل فيه آمن شعره وكفر قلبه أي كفر هو مثل قوله"
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير اديان البريه دينا
لولا الملامه أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
وأما كفر النفاق: فان يقر بلسانه ويكفر بقلبه ككفر المنافقين.
١ البيت في ديوانه ٧٩، وغيره. والرمس: القبر.
٢ سورة البقرة، الآية ٦،
1 / 249
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك