قال أبو منصور: الإلحاد الميل عن طريق الإسلام قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ ١ أي يجوزون ويعدلون وذلك مثل ما روي عن الكفار انهم قالوا في قول الله ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ٢ جاء في التفسير أن العرب لما سمعت ذكر الرحمن قالوا ايدعونا إلى اثنين إلى الله والى الرحمن واسم الرحمن في الكتب الاول المنزله على الانبياء فاعلم الله ﷿ دعاءهم الرحمن ودعاءهم الله يرجعان إلى الواحد ﷻ فقال: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ معناه أي اسماء الله تدعوا فله الاسماء الحسنى.
وملحدوا زماننا هذا هؤلاء الذين تلقبوا بالباطنيه، وادعوا أن للقرآن ظاهرا وباطنا وان علم الباطن فيه معهم فأحالوا شرائع الاسلام بما تأولوا فيها من الباطن الذي يخالف ظاهر العربيه التي بها نزل القرآن
وكل باطن يدعيه مدع في كتاب الله ﷿ يخالف ظاهر كلام العرب الذي خوطبوا به فهو باطل لأنه إذا جاز لهم أن يدعوا فيه باطنا خلاف الظاهر جاز لغيرهم ذلك وهو ابطال للاصل وإنما زاغوا عن انكار القرآن ولاذوا بالباطن الذي تأولوه ليغروا به الغر٣ الجاهل ولئلا ينسبوا إلى التعطيل والزندقه. يقال لحد الرجل والحد إذا حاد عن عن القصد وكان الأحمر فيما روى عنه أبو عبيد يفرق بينهما ويقول الحدث ما ريت وجادلت ولحدت جرت والالحاد في الحرم استحلال حرمته وقال شمر: اللحد واللحد حرف الشيء وناحيته وانشد للعجاج
قلتان في لحدى ضفا منقور
١ سورة فصلت، الآية ٤٠،
٢ سورة الإسراء، الآية ١١٠،
٣ غر الرجل غرارة، وغرة، جهل الأمور وغفل عنها فهو غر.
1 / 248
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك