قال الشافعي: "ولا يتسرى العبد"، أي لا يشترى أمة ليطئها كما يفعل الحر واصل يتسرى يتسرر فكثرت الراءات فقلبت احداها ياء كما قالوا تظنيت من الظن والاصل تظننت في حروف كثيره قد ذكرتها فيما تقدم.
والسريه: فعليه من السر وهو الجماع قال الله ﷿: ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ "١". وقيل للجماع سر لأنه في السر يكون وغيروا الحرف لما نسبوا فقالوا سريه ولم يقولوا سريه لانهم خصوا الامه بهذا الاسم فولدوا لها لفظا فرقوا به بين المرأة التي تنكح وبين الامه التي تتخذ للجماع كما قالوا للرجل الذي اتى عليه الدهر دهري ليفرقوا بين الشيخ والمعطل وكان أبو الهيثم يقول السر السرور فقالوا لها سريه لانها سرور مالكها وهذا احسن القولين والقول الأول أكثر.
قال الشافعي: "وإن طلب زوج امته أن يبوئها معه بيتا لم يكن ذلك عليه". ومعنى يبوئها معه أي ينزلها معه بيتا يسكنانه يقال تبوأ فلان بيتا أو دارا إذا اتخذ دارا للسكنى والنزول فيها واصل هذا من المباءه وهو المنزل قاله الاصمعي ومباءة الابل مأواها الذي تأوى إليه بالليل وتبرك فيه.
وقوله: "وإن لم يحبلها فعليه عقرها". العقر للامه بمنزلة مهر المثل للحره في النكاح الفاسد. قال وجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إن امرأتي لا ترد يد لامس قال: "طلقها"٢. أراد انها لا ترد عن نفسها كل من أراد أن يجامعها فكنى عن الجماع باللمس كما يكنون عنه بالمس والمسيس.
قال الشافعي: "وإن تزوج امرأه ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له امها لانها مبهمه وحلت له ابنتها لانها من الربائب". يذهب كثير من الناس إلى انه قيل لها مبهمه لأنه ابهم امرها فلم يبين ايهن امهات اللاتي دخل بهن أو امهات اللاتي لم يدخل بهن
١ سورة البقرة، الاية ٢٣٥
٢ إسناده ليس بثابت: أخرجه أبو داود برقم "٢٠٤٩" من حديث ابن عباس، وفيه الحسين اين واقد مدلس، وقد عنعنه، وانظر: المشكاة برقم "٣٣١٧".
1 / 203
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك