وأما أنه إنما كان علما لوقوعه على وجه مخصوص فلأنه لو كان عالما لذاته أو لشيء من صفاته؛ لوجب في اعتقاد التقليد على وجه واحد، وطريقة واحدة في وقت واحد أن يكون علما؛ لأنه قد صار مثلا له بمشاركته له في أخص الأحكام وهو التعلق على أخص ما يمكن، وذلك يوجب المماثلة، ومعلوم أن التقليد ليس بعلم، ولا يجوز أن يكون علما بمعنى؛ لأن المعنى لا يستحق صفة لمعنى، ولا يجوز أن يكون عالما بالفاعل؛ لأن الفاعل لا اختيار له في ذلك، وإلا صح منه أن يجعل الجهل والتقليد علما، فلم يبق إلا انه إنما كان عالما لوقوعه على وجه، والوجوه التي يقع الاعتقاد على أحدها علما خمسه وقوعه عقب النظر أو يذكروا النظر مثل ما يفعله المنتبه من رقدته من الاعتقاد ليذكره لنظره، واستدلاله قبل أن ينام أو يكون من فعل العالم فالمعتقد نحو ما يجده أحدنا من العلوم المكتسبة في كل وقت أو يذكر العلم او الحاق التفصيل بالجملة.
Page 307
[مقدمة المؤلف]
[ الفصل الأول]
[الفصل الثاني]
الفصل الثالث
وأما الإجماع: فلاخلاف في فضل العلم على سبيل الجملة.
[ الفصل الخامس ]
الفصل السادس
وأما قسمتها بحسب وقوعها فأكثر ما يقع في المسألة هذه الثمانية
أحدهما: لذات فيحصل لك العلم في صفة لذات أخرى، وكل واحد من
وإن قالوا: إن دلالة خصمهم على أنها غير متكائنة لا تكافي