أما علة الحكم فإنها ثبت في الشاهد، ثم وجد منها في الغائب وجب أن يثبت الحكم في الغائب كثبوته في الشاهد، فإنا نقول إذا كانت العلة بحاجة أفعالنا إلى محدث هةو حدوثها فلا شك أن الأجسام قد شاركتها في الحدوث فجيب أن تشاركها في الاحتياج إلى محدث وإلا عاد على أصل تلك العلة بالنقض والإبطال، وهاهنا أصل وفرع، وعلة وحكم، فالأصل هي أفعالنا، والفرع أفعال القديم تعالى، والعلة هي الحدوث، والحكم هو الاحتياج إلى محدث، فإذا كان الفرع هو أفعال القديم تعالى شارك الأصل وهي أفعالنا في العلة وهي الحدوث وجب أن يشاركها في الحكم وهو الاحتياج إلى محدث وليست هذه علة حقيقية؛ لأن العلة الحقيقية عند المتكلمين هي كل ذات أوجبت لذات أخرى صفة أو حكما....على الوجود، وإنما سميت هذه علة على وجه التجوز لمشابهتها للعلة الحقيقية من حيث وجب حصول الحكم عند حصولها.
Page 211
[مقدمة المؤلف]
[ الفصل الأول]
[الفصل الثاني]
الفصل الثالث
وأما الإجماع: فلاخلاف في فضل العلم على سبيل الجملة.
[ الفصل الخامس ]
الفصل السادس
وأما قسمتها بحسب وقوعها فأكثر ما يقع في المسألة هذه الثمانية
أحدهما: لذات فيحصل لك العلم في صفة لذات أخرى، وكل واحد من
وإن قالوا: إن دلالة خصمهم على أنها غير متكائنة لا تكافي