الوجه الرابع: أن الجسم إذا كان قديما كما ذكروه ولم يخل من حادث إلى ما لا أول له لم يكن بد من أن يكون في هذه [98أ] الأكوان التي تحدث إلا ما لا أول له واحد مقارب لوجود الحسم والجسم غير سابق له في الجود ولا متقدما عليه إذ لو سبق جميعها ولم يقارن في الأول شيئا منها لبطل ما اتفقنا عليه ودلت عليه الدلالة من أنه لا يخلو من الأكوان ولا يسبقها، وهذا يوجب أن يكون فيها ماهو قديم؛ لأن قولنا ما قارن القديم ولم يتقدم عليها فهو قديم لا محالة كما أن ما قارن المحدث ولم يتقدم عليه فهو محدث ولا يجوز أن يكون في الأكوان ماهو قديم لما تقدم في الدعوى الثانية.
وأما الأصل الثاني: وهو أن المحدث لابد له من محدث فالكلام فيه يقع في ثلاثة مواضع :
أحدها: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.
والثاني: في صحة ماذهبنا إليه وفساد ماذهبوا إليه.
والثالث: في تتبع أقوالهم بالإبطال.
Page 198
[مقدمة المؤلف]
[ الفصل الأول]
[الفصل الثاني]
الفصل الثالث
وأما الإجماع: فلاخلاف في فضل العلم على سبيل الجملة.
[ الفصل الخامس ]
الفصل السادس
وأما قسمتها بحسب وقوعها فأكثر ما يقع في المسألة هذه الثمانية
أحدهما: لذات فيحصل لك العلم في صفة لذات أخرى، وكل واحد من
وإن قالوا: إن دلالة خصمهم على أنها غير متكائنة لا تكافي