فإن كنت اقترفت خلال سوء ... فعذري في الهوى أن لا أعود قال الحسن بن محمد بن إسحاق:
رأيت يحيى بن معاذ الرازي -رحمه الله- في يوم عيد يناجي ربه، وهو يقول:
إلهي، إن لم أكن لحقك راعيا، لم أكن لغيرك داعيا.
إلهي، إن لم أكن إلى الخيرات مسارعا، لم أكن لباب البيعة قارعا.
إلهي، إن لم أكن عن الغيبة صامتا، لم أكن لأنبيائك وأصفيائك شاتما.
إلهي، من بابك لا أزول، لأني بغيرك لا أقول.
إلهي، من بابك لا أبرح، لأني بغيرك لا أفرح.
إلهي، عملي كسراب، وقلبي من التقوى خراب، وذنوبي أكثر من التراب، وأنت أولى بالعفو والصفح، فاغفر لنا وارحمنا بجودك وطولك، ياذا الجلال والإكرام.
- ودعا رجل، فقال:
اللهم إنك تعلم أني على إساءتي وظلمي وإسرافي لم أجعل لك ولدا ولا ندا ولا صاحبة ولا كفوا، فإن تعذب فبعدلك، وإن تغفر فإنك أنت العزيز الحكيم، يا من لا يشغله سمع عن سمع.
Page 86
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن هذه الدار هي أمنية أهل الجنة وأهل النار!:
فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم
وإنني قد خطر لي أن أمثل هذه الدنيا وأهلها كمثل أهل سفينة
فاجتهد رحمك الله تعالى في الكون من الفرقة الأولى:
واحترس من مفسدات الأعمال لئلا يفسد عملك ويخيب سعيك فلا تحصل
2- واعلم أنك لا تقدر على معصيته إلا بنعمته التي تفضل بها عليك:
وإن ابتليت بمعصية: فبادر إلى التوبة، والاستغفار، والندم، وابك
ومناجاة العباد رحمهم الله تعالى لربهم كثيرة، ومن أحسنها ما
ولتكن همتك في هذه الدنيا: التقرب إلى ربك الكريم، وطلب فضله