534

(*) قال: سألت أبا موسى وهو يطوف بالبيت فقلت له: أهذه الفتنة التى كنا نسمع بها ؟ قال: ابن أخى، هذه حيصة من حيصات الفتن، فكيف بكم إذا جاءتكم المثقلة الرداح، تقتل من أشرف لها، وتموج بمن ماج فيها.

وقال الهيثم بن الأسود النخعي: لما تداركت الوفود بأذرح * وبأشعرى لا يحل له الغدر (1) أدى أمانته وأوفى نذره * وصبا فأصبح غادرا عمرو (2) يا عمرو إن تدع القضية تعترف * ذل الحياة وينزع النصر

ترك القران فما تأول آية (2) * وارتاب إذ جعلت له مصر * قال نصر: وفي حديث عمر بن سعد: ودخل عبد الله بن عمر، وسعد ابن أبى وقاص، والمغيرة بن شعبة مع أناس معهم، وكانوا قد تخلفوا عن علي، فدخلوا عليه فسألوه أن يعطيهم عطاءهم - وقد كانوا تخلفوا عن على حين خرج إلى صفين والجمل - فقال لهم على: ما خلفكم عنى ؟ قالوا: قتل عثمان، ولا ندرى أحل دمه أم لا ؟ وقد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب، ثم دخلتم في قتله حين قتل، فلسنا ندرى أصبتم أم اخطأتم ؟ مع أنا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين وسابقتك وهجرتك.

فقال على: ألستم تعلمون أن الله عز وجل قد أمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فقال: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله) ؟ قال سعد: يا على، أعطني

__________

(1) كذا ورد هذا العجز.

وفي معجم البلدان (أذرح): " وفي أشعرى لا يحل له غدر " وهذا العجز في هذه الرواية من بحر الطويل، والأبيات من الكامل.

(2) صبا: خرج ومال بالعداوة.

وفي الأصل: " وسما " وبدلها في معجم البلدان: " عنه وأصبح ".

(3) في الأصل: " ترك القرآن فأول " وصوابه من معجم البلدان.

Page 551