Waqʿat Ṣiffīn
وقعة صفين
(*) وقال عمرو بن العاص حين خدع أبا موسى: خدعت أبا موسى خديعة شيظم * يخادع سقبا في فلاة من الأرض (1) فقلت له إنا كرهنا كليهما * فنخلعهما قبل التلاتل والدحض (2) فإنها لا لا يغضيان على قذى * من الدهر حتى يفصلان على أمض (3) فطاوعني حتى خلعت أخاهم * وصار أخونا مستقيما لدى القبض وإن ابن حرب معطيهم الولا * ولا الهاشمي الدهر أو بربع الحمض (4) فرد عليه ابن عباس فقال: كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق * على أمركم يبغى لنا الشر والعزلا وتزعم أن الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلا
فأنتم ورب البيت قد صار دينكم * خلافا لدين المصطفى الطيب العدلا أعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم من سابقات ولا فضلا وأنتم ورب البيت أخبث من مشى * على الأرض ذا نعلين أو حافيا رجلا غدرتم وكان الغدر منكم سجية * كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا (5) قال: ولحق أبو موسى وهو يطوف بالبيت بمكة.
نصر، قال: فحدثني عمر بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن طاوس
__________
(1) في الأصل: " خداعة شيظم " وإنما هي الخديعة.
والشيظم: الطويل الجسيم الفتى من الناس والخيل والإبل.
والسقب: ولد الناقة.
(2) التلاتل: الشدائد.
والدحض: الزلق والزلل.
(3) الأمض: الباطل والشك.
وحتى، في البيت، ابتدائية، كما في قوله: * ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا * انظر الخزانة (3: 599).
(4) كذا ورد هذا العجز.
(5) في الأصل: " فإن لم يكن حرثا ".
Page 550