487

(*) ولست مقاتلا رجلا يصلى * على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلى إثمى * معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلما في غير جرم * فليس بنافعى ما عشت عيشي قال: وبعث [ بسر (1) ] إلى أهل الشام: " أما والله إن من رأيى إن دفعتم هذه الموادعة أن ألحق بأهل العراق فأكون يدا من أيديها عليكم، وما كففت عن الجمعين إلا طلبا للسلامة ".

قال معاوية: يا بسر، أتريد أن تمن علينا بخير ؟ ! قال: فرضى أهل الشام ببعث الحكمين.

فلما رضى أهل الشام بعمرو بن العاص، ورضى أهل العراق بأبى موسى، أخذوا في كتاب الموادعة، ورضوا بالحكم حكم القرآن.

نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن زيد بن حسن قال عمرو: قال جابر: سمعت زيد بن حسن - وذكر كتاب الحكمين فزاد فيه شيئا على ما ذكره محمد بن على الشعبى، في كثرة الشهود وفي زيادة في الحروف ونقصان، أملاها على من كتاب عنده فقال -: هذا ما تقاضى عليه على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان وشيعتهما فيما تراضيا به من الحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه، قضية على على أهل العراق ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب، [ وقضية معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب ].

إنا رضينا أن ننزل عند حكم القرآن فيما حكم، وأن نقف عند أمره فيما أمر، وإنه لا يجمع بيننا إلا ذلك.

وإنا جعلنا كتاب الله فيما بيننا حكما فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته، نحيى ما أحيا ونميت ما أمات (2).

على ذلك تقاضيا، وبه تراضيا.

وإن عليا وشيعته رضوا أن يبعثوا عبد الله

__________

(1) تكملة يقتضيها السياق.

(2) ح (1: 191): " نحيى ما أحيا القرآن ونميت ما أماته ".

Page 504