491

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَصْلٌ
الثَّالِثُ: إِرْسَالُ الآلَةِ قَاصِدًا فَإِنِ اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ أَوْ غَيْرُهُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يُبَحْ. إِلَّا أَنْ يَزْجُرَهُ فَيَزِيدَ عَدْوُه فِي طَلَبِهِ؛ فَيَحِلُّ. وَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمَهُ، أَوْ كَلْبَهُ، إِلَى هَدَفٍ أَوْ إِلَى صَيْدٍ، وَهُوَ لَا يَرَى صَيْدًا؛ فَأَصَابَ صَيْدًا -لَمْ يَحِلُّ إِنْ قَتَلَهُ. وَإِنْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا، فَأَصَابَ صَيْدًا، لَمْ يَحِلَّ (١).
وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ وَاحِدًا فَأَصَابَ جَمَاعَةً -حَلَّ الْكُلُّ. وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ مَلَكَهُ، وَإِنْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ. وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ، فَدَخَلَ خَيْمَةَ إِنْسَانٍ فَأَخَذَهُ، فَهُوَ لَهُ. وَلَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَةِ صَيْدٍ، فَخَرَقَهَا وَذَهَبَ (٢) بِهَا، فَصَادَهُ آخَرُ -فَهُوَ لِلثَّانِي.
وَإِنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ، فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ، فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ، مَا لَمْ تَكُنِ السَّفِينَةُ مُعَدَّةً لِلصَّيْدِ فِي تِلْكَ الحَالِ.
وَإِنْ صَنَعَ بِرْكَةً قَاصِدًا لِيَصِيدَ بِهَا السَّمَكَ، فَمَا حَصَلَ فِيهَا مَلَكَهُ، وَلَا يَمْلِكُهُ مَعَ عَدَمِ قَصْدِهِ؛ كَمَا لَوْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ سَمَكٌ أَوْ عَشَّشَ (٣) فِيهَا طَائِرٌ.

= (٦/ ٢٩٤)، و"المبدع" (٩/ ٢٤٥): أن اختيار المصنف أنه "لا يجب".
(١) في الأصل: "تحل".
(٢) في الأصل: "أو ذهب". والمثبت من "المقنع" (٢٧/ ٤٠٧).
(٣) في الأصل: "عشعش".

1 / 507

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal | Usul