490

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يُبَاحُ أَيْضًا، وَلَوْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ.
فَصْلٌ
النَّوْعُ الثَّانِي: الْجَارِحَةُ فَيُبَاحُ مَا قتَلَتْهُ إِذَا كَانَتْ مُعَلَّمَةً. وَهِيَ نَوْعَانِ أَيْضًا:
فتَعْلِيمُ ذِي النَّاب مِنْهَا -كَالْفَهْدِ، وَالْكَلْبِ-: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ (١)، لَا فِي حَالِ مُشَاهَدَتِهِ الصَّيْدَ، وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ، وَيُعْتَبَرُ تَكَرُّرُ ذَلِكَ مِنْهُ. فَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ، لَمْ يَحْرُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَيْدِهِ، وَلَا يُبَاحُ مَا أَكَلَ مِنْهُ. فَإِنْ عَادَ فَصَادَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، أُبِيحَ.
وَتَعْلِيمُ ذِي الْمِخْلَبِ -كَالْبَازِيِّ، وَالصَّقْرِ، وَالشَّاهِينِ، وَالْعُقَابِ-: بأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَرْجِعَ إِذَا دُعِيَ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَكْلُهُ وَعَدَمُهُ. وَلَابُدَّ أَنْ يَجْرَحَ الصَّيْدَ، فَإِنْ قتَلَهُ بصَدْمَتِهِ أَوْ خَنَقَهُ، لَمْ يُبَحْ.
وَمَا أَصَابَهُ فَمُ الْكَلْبِ يَجِبُ (٢) غَسْلُهُ.

= "ومنهم من يقلب تاء الافتعال الى لفظ ما قبلها؛ فيقول: اصَّبَر ومُصَّبر، وقرأ بعضهم: ﴿أن يصَّلحا﴾ [النساء: ١٢٨] ". اهـ. ولفظ "اصَّاد" وردت في روايات بعض الأحاديث في "صحيح مسلم". انظر: "كتاب سيبويه" (٤/ ٤٦٧)، و"سر صناعة الإعراب" (٤/ ٤٦٧)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٨/ ١١٢)، وانظر: "النهاية" (٣/ ٦٥).
(١) في الأصل: "انزنجر".
(٢) كذا في الأصل، وفي "الإنصاف" (٢٧/ ٤٠٠)، و"تصحيح الفروع" =

1 / 506